كنيسه رئيس الملائكه ميخائيل بالاقصر

كنيسه رئيس الملائكه ميخائيل بالاقصر وهو موقع مؤقت

المواضيع الأخيرة

» فينك ياصاحبى
الأربعاء مايو 01, 2013 12:11 am من طرف رأفت ابن المسيح

» ( الانبا أمونيوس )
الجمعة أبريل 12, 2013 12:10 am من طرف رأفت ابن المسيح

» موسوعة قصائد البابا الصوتية
السبت يوليو 09, 2011 6:15 pm من طرف ريمون عفى

» مجموعة كليبات خاصة باسبوع الآلام
الثلاثاء أبريل 05, 2011 2:14 pm من طرف نانا

» + القمص /أنطونيوس القمص/عاذر القمص/متى وكيــــــــــل المطرانية
الثلاثاء أبريل 05, 2011 2:07 pm من طرف نانا

» يارب لماذا
الثلاثاء أبريل 05, 2011 1:47 pm من طرف نانا

» السفينة تيتانيك
الثلاثاء أبريل 05, 2011 1:28 pm من طرف نانا

» هام وعاجل جدا لجميع المواقع والمنتديات المسيحية
الثلاثاء أبريل 05, 2011 1:15 pm من طرف نانا

» آيات من الكتاب المقدس للتغلب على الإكتئاب
الثلاثاء أبريل 05, 2011 1:08 pm من طرف نانا

التبادل الاعلاني


    إلهي لماذا خلقتني؟ - 5 - أصنام العالم الثلاثة .... بقلم الراهب كاراس المحرقى

    شاطر
    avatar
    الخاطي
    عضو مميز
    عضو مميز

    عدد المساهمات : 65
    السٌّمعَة : 3
    تاريخ التسجيل : 27/09/2009
    العمر : 40

    إلهي لماذا خلقتني؟ - 5 - أصنام العالم الثلاثة .... بقلم الراهب كاراس المحرقى

    مُساهمة من طرف الخاطي في الخميس أكتوبر 01, 2009 7:02 pm

    أصنام العالم الثلاثة


    في العالم أصنام كثيرة، صنعها الإنسان الميّال للشر لكي يسجد أمامها، وينحني في تذلل واستصغار تحت سلطانها! ويُعد المال والجنس والمخدرات... أشر الأصنام وأشدها قسوة واستبداداً لكل من يخضع لها!

    المـال


    لا نُنكر أنَّ المال هـو الذي يُحقق للإنسان رغباته واحتياجاته ولولاه لمات جوعاً، إلاّ أنَّه وسيلة وليس غاية، أمَّا إذا تحوّل المال إلى هدف، يجعل الإنسان يتهافت عليه متجاهلاً وجود الآخرين وحاجاتهم..فبكل تأكيد لن يُحقق الإنسان السعادة التي ينشدها، فما أكثر أمراض التخمة التي تنشأ بسبب حياة الرفاهية والبذخ وإدمان المخدرات والمسكرات وانتشار البطالة..بين الأثرياء.

    ربَّما تنتقدوني لو قلت لكم: إنَّ المال مصدر الثراء إذا زاد عن حده، يكون هو السبب المباشر لموت الإنسان، وفي أحيان كثيرة يكون سبب فقره وتعاسته!فكم من أُغنياء عاشوا في فقر مدقع، لأنَّهم أرادوا أن تكون المئات ألوف والألوف ملايين!! وفي هذا يقول سليمان الحكيم: " يُوجَدُ مَنْ يُفَرِّقُ فَيَزْدَادُ أَيْضاً وَمَنْ يُمْسِكُ أَكْثَرَ مِنَ اللاَّئِقِ وَإِنَّمَا إِلَى الْفَقْر ِ" (أم24:11).

    ليس المال أيها الأحباء إلاَّ ينبوعاً من الينابيع الجافة الكثيرة، التي اخترعها الإنسان منذ أن سقط للهو والمسرات وفرض النفوذ.. وكل من يركض وراءه كمن يركض وراء وهم كاذب أو سراب خادع، سيجري ويتعب ثم يعود وهو يحمـل مرارة الاختبار القائل: باطل الأباطيل الكل باطل وقبض الريح،أمَّا خداعه فيستند على عبارة تأمين الحياة، وها نحن نتساءل:

    هل يستطيع المال أن يشتري الصحة أو يهبنا الجمال؟! هل يقدر أن يشتري الحُب أو يمنع عنا الحزن أو الموت؟! والفضيلة التي يصفها الفيلسوف " سقراط " بأنَّها المعين الذي يتدفق منه المال، هل يجرؤ أحد ويقول أنَّها تُشترىبالمال؟!

    نستطيع أن نقول: إنَّ التأمين المؤسس عـلى الماديات، هو تأمين محكوم عليه بالفشل والسقوط، لأنَّه مبنيّ على الرمال!
    أنْ يسعى الإنسان لكي يكون لديه بيتاً هادئاً مستقراً، وأن يكون قادراً على الوفاء بالتزاماته نحو الأُسرة والمجتمع، ويُربّي أولاده تربيه حسنة... فهذا واجب مسيحيّ، ولكن أن يُقيّم كل الأشياء بالمال، وتصبح محبته للمال هى القوة الدافعة للحياة فهذا شر!! وكل الذين عاشوا بهذا الفكر فشلوا وعجزوا عن تحقيق السعادة في حياتهم، فالمال وإن كانت العين تراه واليد تلمسه، إلاَّ أنَّه عاجز عن أن يهب الإنسان سعادته، لأنَّه لا يستطيع أن يلمس القلب من الداخل حيث مركز السلام الحقيقيّ..فحياتنا إذاً ليست في امتلاء خزائنناً بالأموال،بل بامتلاء قلوبنا بسلام الله الذي يفوق كل عقل،وهذا السلام الروحانيّ لا يُشترى بالمال!!

    ونحن لا نُنكر أنَّ المال ليس شراً، وهو في حد ذاته ليس جيداً أو رديئاًً، ولكن فيه خطورة إذا أحبه الإنسان، ألم يقل بولس الرسول: "مَحَبَّةَ الْمَالِ أصْلٌ لِكُلِّ الشُّرُورِ، الَّذِي إذِ ابْتَغَاهُ قَوْمٌ ضَلُّوا عَنِ الإِيمَانِ وَطَعَنُوا أنْفُسَهُمْ بِأَوْجَاعٍ كَثِيرَةٍ" (1تي10:6).

    وهل نُنكر أنَّ المال مسئولية؟ لماذا؟ لأنَّه يُعطي الإنسان مكانة وقوة، والقوة سلاح ذو حدين، لأنَّها قد تكون قوة في الشر أو الخير! فبواسطة المال يستطيع إنسان أن يخدم بأنانية رغباته الجامحة أو يعيش في الخطية، وبالمال يستطيع أن يستجيب بكرم لصراخ جاره المحتاج، وينتشل نفوساً سقطتْ في آبار الخطية.
    ربَّما يظن البعض أننا ضد المال أو نهاجم الأغنياء، لكننا في الحقيقة لا نُهاجم إلاَّ الاستخدام الخاطيء للمال، ونقف ضد سلطان وغرور وكبرياء الأغنياء، فالكتاب المقدس ذكر أغنياء كثيرين مثل: إبراهيم وإسحق ويعقوب وأيوب.. ومع ذِِكر غناهم ذكر أيضاً فضائلهم ومحبتهم لله، يكفي ما ذكره الوحي عن أيوب الصديق أنَّهكان "أباً للفقراء " (أي16:29)، والذين كفَّنوا المسيح ألم يكونوا أغنياء؟!

    الجنس


    لا شك أنَّ الله قد خلق الإنسان وزوده بعدة غرائز، ويُعد الجنس من أهم هذه الغرائز، فمن المعروف أنَّ البشرية لا تنمو إلاَّ بغريزتين هما: الأكل والجنس!

    ولكن الإنسان الميّال للشر منذ حداثته، أخذ يُصنّف ويُشكّل طعامه.. لكي يُشبع لذة التذوق! كما انحرف عن مفهوم الجنس الصحيح حتى أصبح حديثه، قراءاته، مشاهداته.. عن الجنس.
    والحق إنَّ الجنس الطاهر الذي هو ثمرة زواج مقدس، يقود الإنسان إلى الاستقرار النفسيّ، فليس أعظم من أن يشترك إنسان مع الله في الخلق! ولكن أن يترك إنسان الهدف الساميّ للجنس، ويسعي جاهداً في سبيل تنويع خبراته، والبحث عن تجارب جديدة خارج إطار الزواج، بحثاً عن السعادةفهذا وهم!

    فمن العبث أن يظن البعض أنَّ الخطية يمكن أن تقود الإنسان إلى سعادة حقيقية، لأنَّ الخطية تعني: التشتت والتفكك والفوضى والتمزق والاضطراب والخوف والقلق.. إنَّها حياة إنسان يعيش صريعاً لحالة مستمرة من المد والجزر، لأنَّه يبحث دائماً عن مطالب متناقصة، وغايات متعارضة، دون أن يتمكن يوماً من الوصول إلى أي تكامل نفسيّ.

    وحينما تصبح حياة الإنسان خاضعة لنَهَم الملذات، فإنَّه لن يشبع على الإطلاق، بل بمجرد أن ينتهي من تحقيق لذته، حتى يبدأ من جديد في البحث عن لذة أُخرى أو نفس اللذة، ولهذا فإنَّ الشـبع الوهميّ الذي تلوح بهاللذة الجنسية سرعان ما ينتهي إلى فراغ أليم!

    لقد مجدت شعوب كثيرة الجنس، وأباحت وحلّلتْ ما قد حرَّمه الله، حتى أصبح هناك متخصصين في عالم الجنس، ومدافعين عن العلاقات الجنسية خارج نطاق الزواج، وقد تعدى الأمر إلى السماح للشواذ بممارسة الشذوذ بكامل حريتهم، حتى إنَّ بعض السيّدات يطالبن بحقهن في الإنجاب!!

    ولكننا نؤكد أنَّ كل فلسفة تُمجّد اللذة الجنسية بهذه الصورة الإباحية، لابد أن تنتهي إلى القضاء على كل إحساس بالقيم لدى الفرد، إذ أنَّه بمجرد أن يستحيل الإنسان إلى عبد للملذات، فإنَّه لن يلبس أن يضحي بالمُثل والقيم العُليا من أجل الأشياء الدُنيا، ومن ثَمَّ فإنَّه لابد من أن يصبح في خاتمة المطاف مجرد حيوان أنانيّ! لا يعرف من الحياة سوى لذاته!

    ولا تتعجب إن سمعتَ شعوباً قد انهارتْ وتلاشتْ حضاراتها، بسبب الفساد الذي انتشر بين أفرادها، وقد أصاب صحتهم وعقولهم.. وأدى بهم إلى الفتور والكسل والملل...

    وإن أردتَ أن تعرف نتائج الخطية، وإلى أيّ مدى تتسبب في عذاب وهلاك البشر.. فاقرأ الإحصائيات التي يتم إعدادها في أمريكا سنوياً، لكي تبكي على ما وصل إليه البشر من دمار بسبب الأخلاقيات المنحرفة! وإليك إحصائية قد صدرت منذ عدة سنوات:
    - أصاب فيروس الإيدز أكثر من مليون أمريكي، بسبب الممارسات الجنسية الغير شرعية..

    - وكل عام يُصاب أكثر من مليون بمرض التهاب الحوض، ومثلهم بالسَيَلان، والزهريّ..

    - ويعد أكثر الأمراض الجنسية بين النساء، هو مرضهيومان بابيلوماHpy ، الذي يسبب سرطان عنق الرحم، فحوالي (6000)امرأة تموت بهذا المرض سنوياً، وحوالي (24) مليون امرأة أمريكية مصابة حالياً به.

    - وكل عام يتم إجهاض مليون ونصف مليون جنين، وحوالي (20 %)، من الفتيات يكُنّ حوامل يوم زفافهن.

    - وتُعد نسبة الطلاق في أمريكا هي أعلى نسبة في العالم المتحضر.

    - (42) مليون أمريكي مصابون بمرض لا شفاء منه، ينتقل عن طريق الممارسات الجنسية غير الشرعية، بعضهم سيموت به، وبعضهم سيعاني منه حتى نهاية حياتهم.

    ألا يحق لنا أن نقول إنَّ الشعب الأمريكي المتحضر مريض!فهل كان أحد يتوقع أنَّ الحرية الجنسية، التي يحميها القانون، تجلب كل هذا الدمار على المستوى الاجتماعيّ والروحيّ والجسمانيّ ؟!!

    المخدّرات

    منذ سنوات مضت قال كارل ماركس: الدين أفيون الشعوب! أمَّا اليوم فقد أصبح الأفيون هو دين شعوب وشعوب!! فهناك أبحاث تؤكد أنَّ تعاطي المخدرات، قد فاق القرون الماضية بمراحل..

    والحق إنَّ تعاطي المخدرات هى محاولة فاشلة، يحاول المدمن من خلالها أن يفصل ذاته عن الواقع الذي يعيشه لأنَّه يرفضه! فالمدمن هو في الحقيقة يرفض عالمه ويبحث عن عالم آخر!وهو لا يدري أنَّ مثل هذه المسكنات لا تفلح في تخفيف حِدة الألم الذي يؤرقه، ففي كل إدمان يبقى عنصر هدّام، يهدم النفس والجسد كليهما معاً، أمَّا المدمن فينزوي هارباً من الحياة..

    ومما يضاعف آلام تلك المأساة، أنَّ من يُدمن يعيش وكأنَّه قد عبر جسراً من عالم الواقع إلى عالم الخيال وأحرق الجسر من ورائه، فعندما يعبر المدمن عالم اللا واقع يتعذّر عليه التمييز بين الوهم والحقيقة، الخطأ والصواب..!

    إنَّها حياة مزيفة في عالم لا يؤمن ولم ينجح بعد في حل مشاكله، وهى لا تكشف عن فراغ داخل الإنسان فقط، بل وعن حقيقة يجب أن نعرفها ألا وهى: إنَّ الإنسان عندما يبتعد عن الله ويستقل بذاته، يصل إلى هذا الشكل المنحط الذي يعد أسوأ مظاهر السلوك البشريّ! والذين يعيشون بهذا الأُسلوب يتناسون أنَّ الله قد خلق الإنسان وبرمجه بحيث إنَّه لا يستطيع أن يعيش حياة هادئة بدونه!!

    ولهذا فإنَّ محاولة استئصال هذا المرض الخطير بالعمل والرياضة.. فقط هى محاولة تخفيض حرارة جسم المُصاب بالحمّى عن طريق تبريد ميزان الحرارة! فالإنسان يحتاج إلى العلاقة القائمة على المحبة المتبادلة مع الله، بقدر احتياجه إلى الطعام والماء والهواء ، لا بل أكثر.

    وكل من يتوهم أنَّ بُعده عن الله يُعد نوعاً من الاستقلالية والتحرر.. هو إنسان يقود نفسه إلى الجنون، ويُدمّر ذاته بذاته!
    وفي عصرنا الحاليّ نجد أدلة هامة منها: نهاية النازية، وضمور الماركسية، وإفلاس القيم العلمانية، والفراغ الروحيّ الذي يعاني منه العالم الغربيّ، والخطر الانتحاريّ الذي يتعرّض له العالم بسبب الإشعاعات النووية، وانتشار المُخدّرات بصورة وبائية..

    نعترف بأنَّ التدهور الأخلاقيّ، يجعل الحياة مائعة، ويوّلد أزمات لدى البشر، ويشهد على ذلك انتشار نزعة الدمار والموت عند الشباب، تلك النزعة التي تتمثل في اللجوء إلى المخدرات، ولم تعد الطبيعة الخضراء هى وحدها التي تعترض على انتهاكات البشر، بل إنَّ الطبيعة الباطنية والروحية تثور أيضاً ضد المبيدات اللا أخلاقية، وغازات العادم التي يستنشقها! وهل من يزرع الشوك يمكن لأرضه أن تُنبت ياسميناً؟!
    avatar
    رأفت يوسف توفيق
    عضو متشارك
    عضو متشارك

    عدد المساهمات : 1097
    السٌّمعَة : 5
    تاريخ التسجيل : 26/09/2009
    العمر : 49
    الموقع : قلب الرب يسوع

    رد: إلهي لماذا خلقتني؟ - 5 - أصنام العالم الثلاثة .... بقلم الراهب كاراس المحرقى

    مُساهمة من طرف رأفت يوسف توفيق في الخميس أكتوبر 01, 2009 10:20 pm

    سلسلة جميلة ولها فائدة روحية
    شكراً لتعب حضرتك يا أستاذ أسامة

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء سبتمبر 19, 2018 10:43 am