كنيسه رئيس الملائكه ميخائيل بالاقصر

كنيسه رئيس الملائكه ميخائيل بالاقصر وهو موقع مؤقت

المواضيع الأخيرة

» فينك ياصاحبى
الأربعاء مايو 01, 2013 12:11 am من طرف رأفت ابن المسيح

» ( الانبا أمونيوس )
الجمعة أبريل 12, 2013 12:10 am من طرف رأفت ابن المسيح

» موسوعة قصائد البابا الصوتية
السبت يوليو 09, 2011 6:15 pm من طرف ريمون عفى

» مجموعة كليبات خاصة باسبوع الآلام
الثلاثاء أبريل 05, 2011 2:14 pm من طرف نانا

» + القمص /أنطونيوس القمص/عاذر القمص/متى وكيــــــــــل المطرانية
الثلاثاء أبريل 05, 2011 2:07 pm من طرف نانا

» يارب لماذا
الثلاثاء أبريل 05, 2011 1:47 pm من طرف نانا

» السفينة تيتانيك
الثلاثاء أبريل 05, 2011 1:28 pm من طرف نانا

» هام وعاجل جدا لجميع المواقع والمنتديات المسيحية
الثلاثاء أبريل 05, 2011 1:15 pm من طرف نانا

» آيات من الكتاب المقدس للتغلب على الإكتئاب
الثلاثاء أبريل 05, 2011 1:08 pm من طرف نانا

التبادل الاعلاني


    إلهي لماذا خلقتني؟ - 7 - التجسّد الإلهيّ ورفعة الإنسان ... بقلم الراهب كاراس المحرقى

    شاطر
    avatar
    الخاطي
    عضو مميز
    عضو مميز

    عدد المساهمات : 65
    السٌّمعَة : 3
    تاريخ التسجيل : 27/09/2009
    العمر : 40

    إلهي لماذا خلقتني؟ - 7 - التجسّد الإلهيّ ورفعة الإنسان ... بقلم الراهب كاراس المحرقى

    مُساهمة من طرف الخاطي في الخميس أكتوبر 01, 2009 7:06 pm

    التجسّد الإلهيّ ورفعة الإنسان

    سقط الإنسان وأصبح بالخطية مفصولاً عن الله، غريباً عنه، بل غريباً عن نفسه وعن الآخرين، يحيا في الظلام بدل النور، والخطية بدل القداسة..


    وهكذا أصبح بين الإنسان والله فاصلاً كبيراً، ثلاثة حواجز على الأقل يجب على الإنسان أن يتجاوزها لكى يصل إلى الله وهى: الطبيعة، والخطية، والموت.

    فطبيعتي البشرية التي امتلأت بالشهوات، وأصبحت تميل إلى حب الذات واللذات.. صارت تجذبني إلى نفسي وليس إلى الله!
    والخطية أصبحت كحاجز كبير يفصل الإنسان عن خالقه، أو حجاب أسود كثيف يحجب نور مجد الله عنا، لأنَّه أيّة شركة للنور مع الظلمة؟

    أمَّا الموت فينهي حياتي، ويقضي على مسعاي في التوبة، ولهذا أصبح عدو الإنسان اللدود.

    لماذا التجسد ؟

    ولأنَّ الإنسان بقدراته يعجز عن تخطي هذه الحواجز والوصول إلى الله، تجسّد ابن الله لكي يُخلّص ما قد هلك، فالخلاص ليس حركة من الإنسان إلى الله, بل من الله إلى الإنسان، ولا يوجد إلاَّ مُخلّص واحد هو المسيح، الذي نزل من السماء إلى الأرض، ليرفع الإنسان من الأرض إلى السماء.

    فوُلد في مذود مع أنَّ الملاك قال لأُمه " يُعْطِيهِ الرَّبُّ الإِلَهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِوَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ " (لو33،32:1)، فهل أخطأ الملاك؟ حاشا! لكنَّ السيد المسيح نزل ضيفاً على مملكة الحيوان ليُضرم نيران ثورة لم تخمد شعلتها بعد، إنَّها ثورة التواضع على الكبرياء، والحق على الباطل..

    وهكذا أزال الله كل حاجز يعوق مجيئه إلينا، بفضل تواضعه العجيب وحبّه الفريد! لقد أزال حاجز الطبيعة بالتجسد فضم إلى لاهوته طبيعتنا، حتى تتبارك وتشفى وتستنير بنور لاهوته.
    وانتصر على الخطية عندما حمل خطايا كل البشرية في جسده المقدس، وحرقها على مذبح الصليب بنار الغضب الإلهيّ، فعتقنا من عبوديتها المُرّة بعد أن أوفى الدين عنا " وَإِذْ أُعْتِقْتُمْ مِنَ الْخَطِيَّةِ صِرْتُمْ عَبِيداً لِلْبرِّ " (رو18:6).

    أمَّا الموت فقد انكسرت شوكته وأُبطل سلطانه عندما قام المسيح، فلم يعد بالشيء المُخيف كما كان، بل صار شهوة المؤمنين " لِيَ اشْتِهَاءٌ أَنْ أَنْطَلِقَ وَأَكُونَ مَعَ الْمَسِيحِ ذَاكَ أَفْضَلُ جِدّاً " (في23:1)، ربحاً كما قال مُعلمنا بولس الرسول: " لِيَ الْحَيَاةَ هِيَ الْمَسِيحُ وَالْمَوْتُ هُوَ رِبْحٌ " (في21:1).

    التجسّد بين الرفض والقبول

    ويتساءل البعض: هل التجسد ضروريّ في حكم الله؟ هناك يوجد الذين لا يستوعبون العقائد المسيحية، فيقولون لا لزوم مطلقاً للتجسد، ولا مانع أن يخلص البشر بمجرد الصفح عن الخطايا، وأصحاب هذا الاعتقاد يُنكرون لاهوت السيد المسيح، وهذا مخالف لتعاليم الكتاب المقدس وضد لزوم الكفارة..

    وهناك يوجد أيضاً الذين يؤمنون بأنَّ التجسد ضروريّ ولابد منه، باعتبار أنَّ الله يطلب التجسد طبعاً، سواء استدعت ذلك أحوال البشر أم لا، أي أنَّ الله لم يكتفِِ بالوجود المجرد عن التجسد، لأنَّه لا يُعرَف لدي البشر، ولا يتبين كمال صفاته بدون أن يتجسد..

    آراء كثيرة تدور حول سر التجسد.. ولكننا نتساءل: أيهما أفضل وأقرب إلى المنطق: أن يظل الله منعزلاً في سمائه، بعيداً عن خلائقه، يأمر وينهي ويُعاقب.. أم أن ينزل إلينا ويتعامل عن قرب معنا ليُخلصنا ويرفعنا على أجنحة حُبه إلى عرش مجده؟!
    نعترف بأنَّ التجسد كان ضرورياً لخلاص الإنسان من عبودية الخطية، ولعنة الشريعة، والهلاك الأبديّ بسبب تمرده وعصيانه على الله.. فلو لم يتجسد ابن الله ما كان المسيح قد مات! ولكي تُعرَف القصة يجب أن نرجع إلى بداية الخلق ونقول:

    لقد خلق الله الإنسان على صورته ومثاله، وقد أوصاه أن يأكل من جميع شجر الجنّة ما عدا شجرة معرفة الخير والشر، فإن خالف فموتاً يموت (تك17:2)، فأكل آدم فكان لابد أن يأخذ العدل الإلهيّ مجراه، لأنَّ السماء والأرض تزولان وكلام الله لا يزول.

    ولكن الله العادل هو الله الرحوم أيضاً، فما هو الحل؟ هل يترك الله جبلته التي على صورته ومثاله خلقها؟ بالطبع لا، ولهذا تجسد ابن الله لأنَّه الوحيد الذي يمكن أن يقوم بعملية الفداء، فخطية آدم موجهة ضد الله غير المحدود، فكان ولابد أن يكون الفادي أيضاً غير محدود، وبذلك التقت الرحمة والعدل وتحقق قول داود النبيّ "الرَّحْمَةُ وَالْحَقُّ الْتَقَيَا، الْبِرُّ وَالسَّلاَمُ تَلاَثَمَا" (مز10:85).

    وهكذا تم التكفير عن خطايانا، وفُتِحَ باب الرجاء الأبديّ، وصار المسيح لنا وسيط لدى الآب يشفع فينا، ومرشداً يُرشدنا الى الحق، ومَلِكاً يحمينا ويدافع عنا إلى نهاية حياتنا، ويضمنا أخيراً إلى رعيته السماوية، لكي نتمتع بحُبّه إلي دهر الدهور.

    ورأينا مجد تواضعه

    لقد أظهر لنا التجسد الإلهيّ أنَّ إلهنا ليس أنانياً لا يهمّه البشر، ولا يفكر إلاّ بسجود العبيد ونحر الذبائح وحرق البخور.. فمثل هذا الإله المنزوي في سمائه بعيداً عن خلائقه لا وجود له.

    قد تقول: لماذا هذا الإفراط في التواضع؟ فأُجيب: بأنَّ التواضع فضيلة ترفع من مكانة الله عند الإنسان، وهى لا تنقص من مجده، وهكذا أيضاً حُبَّه لا ينقص شيئاً عندما يفيض بالخيرات على الأبرار والأشرار كلاهما معاً ؟ ولأنَّ التواضع فضيلة فقد انحنى المسيح أمام تلاميذه وغسل أرجلهم، فهو " لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدِمَ وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ " (مت28:20).

    والحق إنَّ يسوع فضّل التواضع على المجد، لكي يُعلّم الإنسان عظمة التصاغر وعلو التواضع، فهذا أعظم طريق للوصول إلى قلب الله.

    وهكذا استطاع المسيح بتواضعه الفريد، أن يجر العالم إلى عتبة المذود، فلا عجب أن خر ملوك عند مذوده، واضعين تيجانهم البالية لكي يبنوا ممالكهم على حجارة كهفه!

    ولمسنا حُبَّه

    إنَّ التجسد أكد لنا أنَّ الله محبة ومن طبع المحبة أن تشقى لتُسعد الآخرين، تُولَد في القفر، وتحيا في الآلام، وتصعد كل يوم على الجلجثة، وتُسمّر على صليب الإنسانية، لكي تُكحّل عيونهم بأنوار الخلاص، فيعاين كل إنسان في داخله مسيحاً جديداً مدعواً لبذل حياته لأجل افتداء البشر!

    كما أعطانا المسيح بوجوده على الأرض، مثال فريد للحياة البشرية الكاملة، فحياته كانت للآخرين بما فيهم الخطاة والمنبوذين.. الذين لا يخجل أن يقول لهم إخوتي،وهو لا يستقبلهم فقط بل يذهب إليهم ويأكل ويشرب معهم "يَا زَكَّا أَسْرِعْ وَانْزِلْ لأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ أَمْكُثَ الْيَوْمَ فِي بَيْتِكَ" (لو5:19).

    ويُعلن المسيح حُبّه الفريد عندما يقبل إليه الأطفال، ويبكي على قبر لعازر، ويذرف الدمع على أورشليم المقبلة على الدمار، ويهتم بالبرص والعميان والعرج..

    ألم يشفق على الجموع الضالة ويقول لهم: " تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ وَأَنَا أُرِيحُكُمْ ؟ " (مت28:11) ألم يشفِ المرضى وهو يعلم أنّهم سيتهمونه بخرق السبت؟! وفي آخِر نسماته يقول للص اليمين " إِنَّكَ الْيَوْمَ تَكُونُ مَعِي فِي الْفِرْدَوْسِ" (لو43:23)، ويطلب من يوحنا أن يرعى أُمه (يو26:19،27)!

    وأدركنا حكمته

    لقد أظهر التجسد حكمة الله في تعاملاته مع البشر، لنفترض أنَّك مُعلماً تُحِب تلاميذك وترغب نجاحهم، فماذا تفعل؟ تنزل إلى مستواهم وتبسّط لهم المعلومات لكي يستوعبوها، وهذا ما فعله الله معنا، لأنَّه لمّا رأى أنَّ البشر قد اتجهوا بأنظارهم إلى أسفل، وأخذوا يبحثون عن الله في الطبيعة، مدّعين لأنفسهم آلهة من البشر والشياطين والحيوانات.. اتّخذ جسداً وكإنسان عاش بين الناس، فحوّل أبصارهم إليه، وركّز حواسهم في شخصه، وجعلهم لا يسيرون بحسب تعاليمهم الخاصة بل كما أعطاهم من وصايا وتعاليم روحية.

    بركات أُخرى

    عندما وُلِدَ المسيح تهللت السماء وتغنت الملائكة بأحلى التسابيح " الْمَجْدُ لِلَّهِ فِي الأَعَالِي وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ "(لو2:12)، فكم يكون فرح الأرضيين الذين نبت الغفران في أرضهم، ليكون عصاً للعالم الكهل، الذي أحنته الأيام من كثرة سجوده للأصنام؟!

    لقد عادت فرحة البشرية من جديد بعد أن خيّم الحزن عليها سنينَ، ولهذا عندما بشر الملاك الرعاة قال لهم: " َهَا أَنَا أُبَشِّرُكُمْ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ يَكُونُ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ" (لو10:2).

    كما أن ظهور الله بهيئة منظورة، أعطانا نعمة أن نخاطبه وجهاً لوجه في الصلاة وندعوه أبانا، ونتحد به بطريقة روحية! وما هذا إلاَّ إعلان أنَّ التجسد رفع من قيمة الإنسان، بعد أن صار يحيا لا بالخبز والماء فقط، بل بجسد ودم ابن الله.

    وبعد أن كان الإنسان يحيا في الفردوس، صار يحيا قى قلب الله، والله يحيا في قلبه، لقد استرد الإنسان مُلكه الذي فقده بالخطية، وأصبح يحكم على الأشياء ليس بأهوائه الخاصة، بل بروح الله الساكن فيه " أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ هَيْكَلُ اللهِ وَرُوحُ اللهِ يَسْكُنُ فِيكُمْ " (1كو16:3)..
    avatar
    رأفت يوسف توفيق
    عضو متشارك
    عضو متشارك

    عدد المساهمات : 1097
    السٌّمعَة : 5
    تاريخ التسجيل : 26/09/2009
    العمر : 49
    الموقع : قلب الرب يسوع

    رد: إلهي لماذا خلقتني؟ - 7 - التجسّد الإلهيّ ورفعة الإنسان ... بقلم الراهب كاراس المحرقى

    مُساهمة من طرف رأفت يوسف توفيق في الخميس أكتوبر 01, 2009 7:39 pm

    ربنا يباركك أستاذ أسامه
    حقيقى أنا فرحان لنشاطك فى منتدى كنيسة رئيس الملائكة
    أذكرنى فى صلاتك
    وتسلم يديك على الموضوع الجميل

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت يوليو 21, 2018 4:18 am